369

Maʿānī al-qurʾān

معانى القرآن

Editor

الدكتورة هدى محمود قراعة

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

القاهرة

وقال ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الْلَّيْلِ مُظْلِمًا﴾ فالعِين ساكنة لانه ليس جماعة "القِطْعَة" ولكنه "قِطْعٌ" اسمٌ على حياله. وقال عامّة الناس (قِطَعا) يريدون به جماعة "القِطْعَةِ" ويقوي الأول قوله (مُظْلِمًا) لان "القِطْع" واحد فيكون "المُظْلِم" من صفته. والذين قالوا: "القِطَع" يعنون به الجمع وقالوا "نَجْعَلُ مُظلِمًا" حالا لـ"اللَيْل". والأَوَّلُ أَبْيَنُ الوجهين.
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾
وقال ﴿مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ﴾ لانه في معنى "انتْظِروا أنتم وشركاؤكم".
﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾
وقال ﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ﴾ أي: تَخْبُرُ. وقال بعضُهم (تَتْلُو) أي: تَتْبَعُه.

1 / 373