357

Maʿānī al-qurʾān

معانى القرآن

Editor

الدكتورة هدى محمود قراعة

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

القاهرة

﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
وقال ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ أي: هُوَ أُذُنُ خَيْرٍ لا أُذُنُ شرٍّ. وقال بعضهم (أُذُنٌ خَيْرٌ لَكُمْ) والاولى أحسنهما لانك لو قلت "هو أُذُنٌ خَيْرٌ لَكُم" لم يكن في حسن (هو أَذُنُ خَيْرٍ لَكُم) وهذا جائز على ان تجعل (لكم) صفة "الأُذُنْ".
وقال ﴿وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ أي: وهو رحمة.
وقال ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: يُصدقهم كا تقول للرجل "أَنَا ما يُؤمِنُ لي بأَنْ أَقُولَ كذا وكذا" أي: ما يصدقني.
المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)
﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾
وقال: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ و"سَيَحْلِفُوَن بالله لَكُمِ لِيُرْضُوكُمْ" وَلا أَعلمه إلاَّ على قوله: "لَيُرضُنَّكُم" كما قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المئتين]:
إِذا قُلْتُ قَدْنِي قالَ باللهِ حِلْفَةً * لَتُغِنِيَ عَنّي ذا أَنائِكَ أَجْمَعا
أي: لَتُغْنِيَنَّ عني. وهو نحو ﴿وَلِتَصْغَىا إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ أي: ولتُصْغِيَنَّ.
﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذلك الْخِزْيُ الْعَظِيمُ﴾
وقال ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوااْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ﴾ فكسر الالف لان الفاء التي هي جواب [١٢٩ ء] المجازاة ما بعدها مستأتف.

1 / 361