353

Maʿānī al-qurʾān

معانى القرآن

Editor

الدكتورة هدى محمود قراعة

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

القاهرة

﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَىا الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
وقال ﴿وَيَأْبَىا الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ﴾ * لأن (أن يتم) اسم كأنه "يَأبَى اللهُ أَلاَّ إِتمامَ نُورِه".
﴿ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَىا عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىا بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَاذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ﴾
وقال ﴿يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ ثم قال ﴿يُحْمَىا عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ فجعل الكلام على الاخر. وقال الشاعر: [من المنسرج وهو الشاهد الستون]:
نَحْنُ بِما عِنْدَنا وَأَنْتَ بِما * عِنْدَكَ راضٍ والرَأْيُ مُخْتَلِفُ
المعاني الواردة في آيات سورة (التوبة)
﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ الله فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ الله زُيِّنَ لَهُمْ سُواءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾
وقال ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ وهو التأخير. وتقول "أَنْسَأْتُهُ الدَّيْنَ" [١٢٨ ء] إِذَا جعلته اليه يؤخره هو. و: "نَسَأْتُ عَنْهُ دَيْنَهُ" أي: أَخَرْتُهُ* عَنْهُ. وانما قلت: "أَنْسَأْتُهُ الدَّيْنَ" لأَنَّكَ تقول: "جعلتْه لَهُ يؤَخِّرُهُ" و"نَسَأْتُ عَنْهُ دَيْنَه" "فَأَنَا أنَّسَؤُهُ" أي: أُوَخِّرُهُ. وكذلك "النَّساءُ في العُمْر" يقال: "مَنْ سَرَّهُ النَّساءُ في العُمُر"، ويقال "عِرْق النَّسَا" غير مهموز.

1 / 357