وقوله ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ﴾ فقوله ﴿بِدَيْنٍ﴾ تأكيد نحو قوله ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ لأنَّكَ تَقُول "تَدايَنَّا" فيدل على قولك "بِدَيْنٍ" قال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد الحادي والخمسون بعد المئة]:
قال ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ تقول: "رَهْنٌ"، و"رِهانٌ" مثل: "حَبْلٌ" و"حِبالٌ". وقال أبو عمرو: "فَرُهُنٌ" وهي قبيحةٌ لأنَّ "فَعْلًا" لا يجمع على "فُعُل" إلا قليلًا شاذًا، زعم أنهم يقولون: "سَقْفٌ" و"سُقُفٌ" وقرأوا هذه الآية ﴿سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ وقالوا: "قَلْبٌ" و"قُلُبٌ" و"قَلْبٌ" من "قَلْبِ النَّخْلَةٍ" و"لَحْد" و"لُحُد" لـ"لَحْدِ القَبْرِ" وهذا شاذٌ [٨١ب] لا يكاد يعرف. وقد جَمَعُوا "فَعْلًا" على "فُعْلٍ" فقالوا: "ثَطٌّ" و"ثُطٌّ"، و"جَوْنٌ" و"جُونٌ"، و"وَرْدٌ" و"وُرْدٌ". وقد يكون "رُهُنٌ" جماعةً لـ"الرِّهانِ" كأنَّه جمع الجَماعة و"رِهانٌ" أَمْثَلُ* من هذا الاضطرار. وقد قالوا: "سَهْمٌ خَشْنٌ" في "سِهامٍ خُشْنٍ". خفيفة. وقال أبو عمرو: "قالت العرب: "رُهُنٌ" ليفصلوا بينه وبين رِهانِ الخيل قال الاخفش: "كلُّ جماعةٍ على "فُعْل" فإنَّه يقال فيها "فُعُل".
وقال ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ وهي من "أَدّى" "يُؤدِّي" فلذلك هَمَزَ و"اؤْتُمِنَ" همزها لانها من