622

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

وقال النابغة في صفة الحمار والأتان، وهما في ذلك بمنزلة الفرس: الطويل
إذا هَبَطا سَهْلًا أثَارا غَيَايَةً ... وإنْ عَلَوَا حَزْنًا تَقَضَّتْ جنادِلُ
أي: تكسرت.
وقال وهو يصف الخيل في أحد التفاسير: الطويل
. . . . . . . . . ... ويُوقِدْنَ بالصُّفَّاح نَارَ الحُبَاحِبِ
ومثله قوله تعالى: (فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا) فهذا، كما ترى، وصف جريها، في الحزن، وشدة اعتمادها عليه، وذلك يدل على غلظ القوائم، وصلابة الحوافر، وعدم اتقائها واحتفالها بالحجارة.
وقوله: الرجز
يُرِيكَ خُرْقًا وهو عينُ الحَاذِقِ
قال: المعنى أن هذا الفرس، إذا رأيت خلقه دلّك على إنه بهيمة، وإذا نظرت إلى معرفته بالأشياء، علمت إنه صاحب معرفة وحذاقة.

3 / 90