557

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

وقوله: الكامل
نَازعْتُهُ قُلصَ الركابِ وركبهاَ ... خوفَ الهلاك حدُاهمُ التَسبيحُ
قال: المعنى: نازعتهُ بقطعي إياهُ، وأعطيتهُ بما نالَ من الركابِ.
وأقولُ: وهو قولُ ابن جنيً، وقد ذُكرَ المعنى هناك.
وقوله: الطويل
يمشي به العكازُ في الديرِ تاَئبًا ... وما كانَ يَرضيَ مشْيَ أشقرَ أجرُداَ
قال: هذا البيت فيه قلْب، وإنما أصل الكلام: يمشي في الدير بالعكار، إلا أنه لما كانت تؤديه إلى المشي، جار أن تجعلَ هي الماشيةَ كقولهم: ليلُ نائم، لما كان مؤديا إلى النوم.
وأقولُ: إنه لم يرد هذا، وإنما أراد أنً الدمستقَ لما تَرهبَ خوفاَ من سيف الدولة، مشَى معتمدًا على عكارِ فعلْ الرهبان، فجعلَ العكارَ، لاعتمادهَ عليه، بمنزلةِ الدابةُ التي تحملهُ وتمشي به، بعد أن كان لا يرضى أن يمشي به فرس كريمّ وهذه استعارةٌ ومجازُ. فعلى ليس قلبُ في البيت وإنما هو الفهم!

3 / 25