546

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

قلت: ويحمل معني ثالثًا، وهو أنه لكثرة نور وجهه لا يحجبه ستر، والبيت الذي بعده يدل عليه وهو قوله: البسيط
بياضُ وضجْه يرِيكَ الشمسَ حاَلِكَةً. . . . . .
وقوله في قصيدته التي أولها: الكامل
بأبِي الشُمٌوس الجَانحاَتٌ غَوَاربِاَ. . . . . .
أظْمتْني الدنُيا فَلمُا جئْتهَا ... مُستْقيًا مَطَرتُ عليُ مَصاَئبا
قال: أراد أظمأتني فحذف الهمزة، ويحمل ذلك على أن يقال: أظمأ في الوقف فتسكن الهمزة، فإذا سكنت وقبلها فتحة، جاز أن تجعل ألفا كما فعلوا ذلك في فاس ورأس، وإذا صارت إلى ذلك حذفت تاء التأني، ومنهم من يرى ذلك مطردا ومنهم من يجعله مسموعا.
وأقول: إذا هذا التعليل غير سائغ، والصحيح ما قاله سيبويه، وهو حملوا ذلك على الهمزة التي تجعل بين فقلبوها ألفًا للفتحة قبلها؛ لأنها صارت لوضعها بمنزلة الهمزة الساكنة الكامل:
. . . . . . فَارْعَيْ فَزَارةُ لا هَنَاكِ الَمرْبَعُ!

3 / 14