541

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

قال: يتلفت يمنة وشامة.
وأقول: ليس في البيت ما يدل على ذلك، والتلون هنا هو تغير اللون خوف الهلاك بالضلال كتلون الحرباء، وتلونه مذكور مشهور.
وقوله: الكامل
لا تَكثُرٌ الأمْواتُ كَثْرةَ قلةٍ ... إلاُ إذاَ شَقَيتْ بها الأحياءْ
قال: إن الأحياء إذا بك كثر الأموات، وترك الكثيرة يؤدي القلة، إما لأن الأحياء يقلون بمن يموت، وإما لأن الميت يقل بنفسه.
وأقول: إن تقسيمه هذا ليس بحسن، بل كان ينبغي له أن يقول: إن قوله: كثرة قلة، لا تخلو قلة من أن تكون للأموات أو للأحياء، فإن كانت للأحياء؛ فلا فائدة في ذلك؛ لأن الكثير في الأموات قلة في الأحياء، وإن كانت للأموات، وهو الصحيح فقد جرت العادة أن زيادة الشيء يكون لفائدة، ولا فائدة في كثرة الأموات؛ فكثرتهم بمنزلة القلة؛ فهذا هو المعنى.
وأما قوله:
. . . . . . شقيت بك الأحياء
فقد قيل فيه: إن معنى بك بموتك وهو قول أبن جني.
وقيل: ببأسك

3 / 9