539

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أخذ على الشيخ أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي في تفسير شعر أبي الطيب المتنبي.
من ذلك قوله: الكامل
أسَفي على أسَفِي الذي دلهُتنِي ... عن علْمه عَليُ خَفَاءُ
قال: المعنى، أني أحزن لذهاب عقلي، حتى أني خفي علي حزني، لما لقيت فيك من الجهد.
وأقول: هذا لا يستقيم؛ لأن من ذهب عقله لا يحزن لشيء ولا يفرح به ولا يخفي عنه ولا يبدو له، والمعنى: أني كنت أتأسف عليك، لشدة شوقي إليك، فبلغت من السقم والنحول إلى الحال دلهتني عن علم الأسف، فأنا أتأسف على ذلك الأسف؛ لأنه كان وبي رمق وفي بقية. فيقال على هذا: إذا دلهته عن علم الأسف، فكيف لم تدلهه عن أسفه على الأسف؟!

3 / 7