520

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

وقوله: (الخفيف)
وإذا لم يكن من الموت بد ... فمن العجز أن تموت جبانا
قال: حثّ بهذا البيت على الشّجاعة، ونهى عن الجبن. وإنما يكون الإنسان كما خلق، فأن كان شجاعا لم يكن موصوفا بالجبن، وان خلق جبانا، فليس له إلى الشجاعة سبيل. وقد قال الأول: (البسيط)
لقد علمت ولا أنهاك عن خلق ... إلا يكون امرؤ إلا كما خلقا
فيقال له: هذا، مبنيّ على أن الإنسان مجبر أو مطبوع على الأفعال، وليس كذلك بل الصّحيح، أن الإنسان مخير، له فعل يكسب به الخصال الحميدة والذّميمة ويألفها، فتصير له كالطبع اللاّزم، فيمكن الإنسان أن يتعلّم ممّن يصاحبه، كقول أبي الطّيب: (الطويل)
فربّ غلام علّم المجد نفسه ... كتعليم سيف الدولة الطّعن والضّربا

2 / 223