510

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

ابن دريد، الجمهرة ٢: ٢٠.
قال: يعني أن الماء قد صار في جانبيه عجاجتان، فكأنه مخلّص بينهما لأنه ليس يشاكلهما في اللّون والخلقة، فتارة تفترق العجاجتان، وتارة تلتقيان.
وأقول: تعليله للتّخليص بينهما بكونه مخالفا لهما في اللون والخلقة غير جيّد، لأن هذه العلّة يشارك النّهر فيها أكثر الأجسام. وإنما يريد، أن خيل سيف الدولة بعضها قطع (ذلك) النّهر، وبعضها لم يقطعه، فالخيلان تثير في جانبي النّهر عجاجتان، النّهر مخلّص بينهما، ما لم تقو الرّيح، فأن قويت التقتا.
وقوله: (الكامل)
نظروا إلى زبر الحديد كأنّما ... يصعدن بين مناكب العقبان
قال: شبّه الدّارعين بزبر الحديد، وشبّه خيلهم بالعقبان كأنما تحمل الزّبر على المناكب.
وأقول: أن قوله:
نظروا إلى زبر الحديد. . . . . . . . . . . .
يحتمل أن يكون إشارة إلى دروع الفرسان وبيضهم، وان يكون كناية عنهم لشدّتهم وجلدهم، كما يروى عن أمير المؤمنين ﵇ إنه مرّ في بعض ليالي صفّين بمالك ابن الحارث الأشتر ﵀ والناس نيام من شدّة القتال، وهو يقوّم رماحا. فقال له: لله درّك يا مالك! لو أن الرجال من حديد لكنت زبره، أو من حجارة لكنت صخره!

2 / 213