495

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

لا يحسّ بألم الطّعنة، لأنّها تقتله قبل أن يصل إليه الألم.
وقد قال الأول في صفة السّيف: (الوافر)
ترى ضرباته أبدا خطايا ... إلى أن يستبان له قتيل
وأقول: لم يرد بقوله:
. . . . . . . . . ليس لها (من وحائها) ألم
إنها تزهق النفس وتقتل قبل الإحساس بالألم، لأن ضربة على أم الدماغ تفعل ذلك، فليس فيه كثير فائدة! وإنما أراد إنها ليس لها ألم مع بقاء النّفس وفي وقت يقع فيه الإحساس، لا يحسّ بها من سرعتها، كأنّ المطعون بها ما طعن. وهذا إنما يكون في أول الحال، ثم يتبيّن الألم بعد ذلك. وكأن أبا الطّيب نقل معنى البيت، الذي أنشده في مضاء السّيف بالضّرب، إلى مضاء الرّمح وسرعته بالطّعن، فكلاهما لا يتبيّن، في أول الحال، للرائي وللمطعون.
وقوله: (الوافر)
فؤاد ما تسلّيه المدام ... وعمر مثل ما تهب اللئام

2 / 198