485

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

ويقال: أن أبا دلف العجليّ، استنشد أبا تمّام مرثيّته في محمد بن حميد الطّوسي وهي: (الطويل)
كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر ... وليس لعين لم يفض ماؤها عذر
فقال: وددت أن كنت متّ ورثيتني بمثل هذا الشّعر، فأنّه ما مات من قيل فيه مثله! فقال أبو تمّام: بل يقي الله الأمير ويجعلني فداءه!
وقوله: (الطويل)
وقفنا كأنّا كلّ وجد قلوبنا ... تمكّن من أذوادنا في القوائم
قال: يقول: كأنّ وجد قلوبنا تمكّن مطايانا، فهي لا تقدر على البراح.
وأقول: لم يأت في هذا البيت بغير إعادة ألفاظه، كعادته الجارية!
وقوله: (فهي) لا تقدر على البراح. والمعنى أن وجد قلوبنا بتلك الدّيار، يقفها فيها، ويحسبها عليها، تذكّرا لمن حلّها من الأحباب، فنقف ابلنا فيها لذلك، فكأنّ
وجد قلوبنا في قوائم أذوادنا، أي: حال الإبل في طول الوقوف كحالنا.

2 / 188