476

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

وقد أنشد الشيخ هذا الشّعر في هذا الموضع، فكيف ناقض؟ وكيف ساغ لابن هرمة أن يمدح ابن خليفة بذلك، ولا يسوغ لأبي الطّيب أن يمدح ابن حمدان بمثله؟!
(قوله: (الطويل)
فإن كنت لا تعطي الذّمام طواعة ... فعوذ الأعادي بالكريم ذمام)
قال: يقول: أن كنت لا تعطيهم ذمامك، وأنت مقيم، فكأنك قد أعطيتهم ايّاه، لأنّ العوذ بالكريم ذمام.
وأتّبعه التبريزي في ذلك التّفسير، حذو النّعل بالنّعل!
وأقول: أن قوله: وأنت مقيم، فكأنّك قد أعطيتهم إياه ليس بشيء! لأنه تفسير البيت
بما ليس فيه. والمعنى: إن كنت لا تعطي الرّوم الذّمام، أي: الصّلح طوعا من نفسك، ونفسك تأبى ذلك ولا تريده، فقد عاذوا بك، وأنت كريم، وعوذ الأعادي بالكريم ذمام، فقد وجب لهم الذّمام.
وقوله: (الطويل)
ويجعل ما خوّلته من عطائه ... جزاء لما خوّلته من كلامه

2 / 179