449

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

لكونه تشرّف (بمدحه) وجوده كما قال: (الوافر)
وقبض نواله شرف وفخر ... وقبض نوال بعض القوم ذام
وقوله: (الكامل)
سفك الدّماء بجوده لا بأسه ... كرما لأنّ الطّير بعض عياله
قال: اراد، إنه قتل الناس وغرضه أن تأكلهم الطّيور، وحمله على ذلك الجود. والمعنى يحتمل ذلك، وابلغ منه في صفة الممدوح، أن يدّعي له أن ينحر ويذبح، ليأكل الطير ما يجده من اللحم فكأنه سفك الدّماء بجوده.
وأقول: المعنى الجيّد الجليل هو الاول، وإنما حقّره، بتحقير العبارة، ليحسّن (الثاني) وهو غير حسن بالإضافة إلى الأول. والمعنى أن الممدوح سفك دماء الأعداء بجوده للطير، لأنها بعض عياله، أي أن عياله أجناس، من الناس والطّير
والوحش، ولم يفعل ذلك لبأسه على الأعداء، لأن البأس والقتال إنما يكون بمن يهتّم به ممن يخاف منه

2 / 152