435

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

حديد الطرّف والمنكب والعرقوب والقلب
وكذلك إذا فضّلت على البرق في السّرعة، لا يدلّ على ضعف البرق، وإنما يقصد بذلك المبالغة في الصّفة، لا نقص المفضّل عليه.
وقوله: (المنسرح)
قصدت من شرقها ومغربها ... حتى اشتكتك الركاب والسّبل
قال: في هذا البيت مبالغتان:
إحداهما: يجوز أن يكون مثلها، وهي ادّعاؤه، أن الرّكاب تشتكي الممدوح، من كثرة ما تركب اليه، فهذا يجوز مثله، لأنها إذا صارت انضاء، وأخذ منها السّير، فكأنها تشتكيه.
والأخرى: ادّعاؤه أن السّبل تشتكيه، أي: الطّرق، فهذا ما لا يمكن أن يكون.
فيقال له: اشتكاء الإبل والطّرق مجاز، فلا يمكن أن يكون، فإذا جوّزت ذلك في الإبل، لكثرة ما تركب وينضيها السّير، فلم لا يجوز مثل ذلك في الطّرق لكثرة ما تسلك ويؤثّر فيها السّير!؟
وقوله: (المنسرح)
لم تبق إلا قليل عافية ... قد وفدت تجتديكها العلل

2 / 138