433

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

تعلم ذلك، فالأولى أن يبكى على المنزل العاقل، لا الجاهل، فهذا هو المعني، وما ذكره فمخلّط ومخبّط!
وقوله: (الكامل)
لو طاب مولد كلّ حيّ مثله ... ولد النّساء وما لهن قوابل
قال: هذا الكلام يؤدّي إلى أن الممدوح ادّعى له الشاعر، إنه لما ولد لم يحتج إلى قابلة.
فأقول: هذا الكلام لم يؤدّ إلى ذلك، بل يؤدّي إلى إنه لمّا ولد وجد، من تيسير أمره وطيب مولده وطهارته ما دلّ قابلته، وغيرها، على أن النّساء لو ولدن كمولده، لم يحتجن إلى قوابل.
وقوله: (الكامل)
من لي بفهم أهيل عصر يدّعي ... أن يحسب الهنديّ فيهم باقل
قال: قد عاب بعض النّاس أبا الطّيب، لما جعل باقلا ينسب إلى حساب الهند، لأنه لا يوصف بذلك وإنما يوصف بالعيّ، وقد ذكرت ذلك الشعراء - وانشد أبياتا لحميد الأرقط الرّاجز يصف ضيفا، وكان مغرى بهجاء الضّيفان،
منها موضع

2 / 136