390

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

مقامه، كما حذف موصوف الأبطح والأجرع، وهو المكان.
فإذا كان (هذا) أصل هذه اللفظة، فقد جرت على الرّجل صفة له، لا على وجه
الاتّساع والمجاز، بل على وجه التّحقيق، فإذا قيل: رجل جحفل فهو على الأصل، أي: رجل عظيم، ولم يرد به إنه قائم مقام الجيش كما ذكر.
وقال في قوله: (الطويل)
توهّمها الأعراب سورة مترف ... تذكّره البيداء ظلّ السّرادق
السّرادق: ما حول الفسطاط، وليس بعربيّ، ومن أبيات المعاني: (الطويل)
ولمّا ركبنا صعبها وذلولها ... إلى أن توارت تحت ظلّ السّرادق
رمتنا بفلذ من سرارة قلبها ... فطفنا به من بين حاس وذائق
توارت: يعني الشّمس، وذكروا أن السّرادق هاهنا الغبار، والهاء في صعبها وذلولها راجعة على أرض سلكوها. وعن بالفلذ شيئا قليلا من ماء،

2 / 93