355

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

وأقول: هذه عبارة واهية! لا سيّما قوله: يمنعونهم من النظر إلى وجوه خيلهم، وليست براقع الخيل لتمنع من النّظر إلى وجوهها، وإنما جعلت من الحديد لتمنع وجوه الخيل، وتقيها من السّلاح، لا لتمنع من النظر إليها كبراقع النّساء من الثياب، وإنما أراد بقوله:
مبرقعي خيلهم بالبيض. . . . . . . . . . . .
أي: بضرب البيض (يمنع من الوصول إليها)، كقوله في مكان آخر: (الوافر)
لقوه حاسرا في درع ضرب. . . . . . . . .
فجعل الضّرب تارة برقعا، وتارة درعا، تدقيقا في الصّناعة واستعارة ومجازا.
وقال في قوله: (المتقارب)
تغيب الشّواهق في جيشه ... وتبدو صغارا إذا لم تغب

2 / 58