344

Al-maʾākhidh ʿalā shurrāḥ dīwān Abī al-Ṭayyib al-Mutanabbī

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Editor

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

وقال في قوله: (الوافر)
بغيرك راعيا عبث الذّئاب ... وغيرك صارما ثلم الضّراب
يجوز أن يكون نصب راعيا وصارما على التمييز وعلى الحال.
وأقول: الجيّد أن يكون راعيا وصارما نصبا على الحال، لا على التّمييز، لتقدّمهما على العامل فيهما. وأجاز ذينك المازنيّ والمبرّد، ولم يجز سيبويه، والخليل على ذلك، إلا في الحال وأنشد على صحة ذلك: (الطويل)
أتهجر سلمى للفراق حبيبها ... وما كان نفسا بالفراق تطيب
ودفعت رواية نفسا، وقيل إنما هي نفسي. ولو صحّت رواية نفسا في البيت لم يكن حجّة في الكلام، لأن الشّعر ضرورة لإقامة الوزن، وليس كذلك في النثر.
وقال في قوله: (الوافر)
وتملك أنفس الثّقلين طرّا ... فكيف تحوز أنفسها كلاب

2 / 47