173Luqṭat al-ʿajlān mimmā tamassu ilā maʿrifatih ḥājatu al-insānلقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسانMuḥammad Ṣiddīq Khān - 1307 AHمحمد صديق خان - 1307 AHPublisherدار الكتب العلمية-بيروتEditionالأولىPublication Year١٤٠٥-١٩٨٥Publisher LocationلبنانGenresHistory•RegionsIndiaذكر المعتدل من الأقاليم والمنحرفقد بَينا أَن الْمَعْمُور من هَذَا المنكشف من الأَرْض إِنَّمَا هُوَ وَسطه لإفراط الْحر فِي الْجنُوب مِنْهُ وَالْبرد فِي الشمَال وَلما كَانَ الجانبان من الشمَال والجنوب متضادين فِي الْحر وَالْبرد وَجب أَن تندرج الْكَيْفِيَّة من كليهمَا إِلَى الْوسط فَيكون معتدلافالإقليم الرَّابِع أعدل الْعمرَان وَالَّذِي حفافيه من الثَّالِث وَالْخَامِس أقرب إِلَى الإعتدال وَالَّذِي يليهما وَالثَّانِي وَالسَّادِس بعيدان من الإعتدال وَالْأول وَالسَّابِع أبعد بِكَثِير فَلهَذَا كَانَت الْعُلُوم والصنائع والمباني والملابس والأقوات والفواكه بل والحيوانات وَجَمِيع مَا يتكون فِي هَذِه الأقاليم الثَّلَاثَة المتوسطة مخصوصه بالإعتدال وسكانها من الْبشر أعدل أجساما وألوانا وأخلاقا وأديانا حَتَّى النبوات فَإِنَّمَا تُوجد فِي الْأَكْثَر فِيهَا وَلم نقف على خبر بَعثه فِي الأقاليم الجنوبية وَلَا الشمالية وَذَلِكَ أَن الْأَنْبِيَاء وَالرسل إِنَّمَا يخْتَص بهم أكمل النَّوْع فِي خلقهمْ وأخلاقهم قَالَ تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ وَذَلِكَ ليتم الْقبُول لما يَأْتِيهم بِهِ الْأَنْبِيَاء من عِنْد الله وَأهل هَذِه الأقاليم أكمل لوُجُود الإعتدال لَهُم فتجدهم على غَايَة من التَّوَسُّط فِي مساكنهم وملابسهم وأقواتهم وصنائعهم يتخذون الْبيُوت المنجدة بِالْحِجَارَةِ المنمقة بالصناعة ويتناغون فِي استجادة الْآلَات والمواعين ويذهبون فِي ذَلِك إِلَى الْغَايَة وتوجد لديهم الْمَعَادِن الطبيعية من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد والنحاس والرصاص والقصدير ويتصرفون فِي معاملاتهم بالنقدين العزيزين ويبعدون1 / 175CopyShareAsk AI