الصواب أنه تحرم الخيلاء ويحرم الزُّهُو؛ لأنه من مظاهر الكبر، والكبر محرم بالنص والإجماع، وقد تُوعّد عليه بالنار والحرمان من الجنة، نسأل الله العافية.
وفي صحيح مسلم من حديث ابن مسعود ﵁: أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنةً، قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس»
ومن صور الكبر: دفع الحق، ورفضه، وعدم قبوله، والالتفاف عليه، وتأويله، وازدراء الناس، واحتقارهم، والمشي بخيلاء وزهو، والإسبال.
قال المؤلف: (فإن الخيلاء مشية يبغضها الله تعالى إلا بين الصفين).
يعني أن الأصل في مشي الرجل خيلاء أنه محرم، ومن الكبائر، ويستثنى من ذلك القتال، وروي أيضًا أن أبا دجانة "سماك بن خرشة" ﵁ كان يمشي بين الصفوف يتبختر، فنظر إليه النبي ﷺ، فقال: «إن هذه مشية يبغضها الله تعالى، إلا في هذا الموطن» (١).
(١) أخرجه الطبراني (رقم: ٦٥٠٨).
1 / 19
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز