روى البخاري في صحيحه في باب حفظ السر في كتاب الأدب عن المعتمر بن سليمان بن طرخان عن أبيه عن أنس ﵁، قال: أَسَرَّ إلي النبي ﷺ سرًا فما أخبرت به أحدًا بعده، ولقد سألتني أم سليم فما أخبرتها به، وهذا كله من شدة حفظ أنس ﵁ لسر رسول الله ﷺ، وفي رواية لثابت البناني وكان من تلاميذ أنس ﵁ وكان أنس ﵁ يحبه واسمه ثابت بن أسلم البناني، وكان رجلًا صالحًا، قال: لو حدثت به أحدًا لحدثتك به يا ثابت.
وقوله: (ولا يجوز الاستماع إلى كلام قومٍ يتشاورون).
هذا كذلك من الآداب المتعلقة بحفظ السر، وإنما تشاوروا وانحازوا رغبةً في عدم اطلاع غيرهم على هذا الكلام، وحينئذٍ يكون الاستماع إلى هذا الحديث من المحرمات، والاستماع المراد به طلب السمع، فلا يجوز للإنسان أن يطلب سماع كلام قوم انحازوا عنه، وفي حديث أيوب السختياني عن عكرمة عن ابن عباس ﵂: أن النبي ﷺ، قال: «من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك يوم القيامة»
1 / 17
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز