381

Al-Naqd al-adabī wa-madārisuhu al-ḥadītha

النقد الأدبي ومدارسه الحديثة

Publisher

دار الثقافة-بيروت

Edition

الأولى

Publisher Location

لبنان

الفصل التاسع
وليم إمبسون
والنقد النوعي
أن أبسط طريقة يعرف بها التدرج الذي جرى فيه نقد إمبسون هي أن يقال فيه: أنه انتقل من عناية أولية بما يسميه جون كرو رانسوم " نسيج " إلى عناية أولية بما يسميه رانسوم نفسه " بناء ". ووضع القضية بهذا الشكل قد لا يوافق رانسوم الذي كان اتهامه الرئيسي لإمبسون عندما عالج آثاره في كتابه " النقد الجديد " هو إن إمبسون مغرق في عنايته بالنسيج، غير إن رانسوم لم يتحدث إلا عن كتاب واحد لإمبسون هو " سبعة نماذج من الغموض " بينما تم انتقال إمبسون الذي نشير إليه في كتابه الثاني " بعض صور من الأدب الرعوي "، وبهذا الكتاب الجديد انتقل إمبسون إلى حومة " البناء " وتغلغل في مشتملات مصطلح " رعوي ". ومع إن هذا الكتاب أقل راوء وإسهابًا في نواحي الغموض وتفرعات المعاني من كتابه الأول، فإني أود أن أفرده، على الأقل للغاية التي يعقد لأجلها هذا الفصل، وأعتبره أكبر إسهام قدمه في النقد الحديث.
إن ظهور كتاب " سبعة نماذج من الغموض " عام ١٩٣٠ لشاب في

2 / 54