واحدًا عبد الله بن مرزوق. قال: وأنا أرق لهم. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٨٨].
(جـ) ذم الهوى، وفضل من خالفه (١):
* قال ابن عباس ﵁: الهوى إله معبود وقرأ: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣]. [عيون الأخبار ١/ ٧٨].
* وقيل لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أي الجهاد أفضل؟ فقال: جهادك هواك. [الكامل في اللغة والأدب / ١٤٩].
* وقال ﵀: لا تكن ممن يتبع الحق إذا وافق هواه، ويخالفه إذا خالف هواه، فإذا أنت لا تثاب على ما اتبعته من الحق، وتعاقب على ما خالفته. (٢) [مجموع الفتاوى ١٠/ ٢٤٤].
(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: إن من الناس من يكون حبه وبغضه وإرادته وكراهته بحسب محبته نفسه وبغضها، لا بحسب محبّة الله ورسوله، وبغض الله ورسوله، وهذا من نوع الهوى، فإن اتّبعه الإنسان فقد اتبع هواه ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠]، فإن أصل الهوى هو محبة النفس، ويتبع ذلك بغضها. والهوى نفسه - وهو الحب والبغض الذي في النفس - لا يُلام العبد عليه، فإن ذلك لا يملكه، وإنما يُلام على اتِّبَاعه. كما قال تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦]، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠]. الاستقامة / ٤٥٩
وقال ﵀: اتِّبَاع الأهواء في الديانات أعظم من اتِّبَاع الأهواء في الشهوات. الاستقامة / ٤٦٠
وقال ﵀: من خرج عن موجب الكتاب والسنة من المنسوبين إلى العلماء والعباد يجعل من أهل الأهواء، كما كان السلف يسمونهم أهل الأهواء؛ وذلك أن كل من لم يتبع العلم فقد اتبع هواه، والعلم بالدين لا يكون إلا بهدي الله الذي بعث به رسوله ﷺ.
ولهذا قال تعالى في موضع ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ... [الأنعام: ١١٩]، وقال في موضع آخر: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠]. الاستقامة / ٤٦٠، ٤٦١
(٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وهو كما قال ﵁: لأنه في الموضعين إنما قصد اتباع هواه لم يعمل لله.
ألا ترى أن أبا طالب نصر النبي ﷺ، وذبَّ عنه أكثر من غيره؛ لكن فعل ذلك لأجل القرابة، لا لأجل الله تعالى، فلم يتقبل الله ذلك منه، ولم يثبه على ذلك؟!
وأبو بكر الصديق ﵁ أعانه بنفسه وماله لله؛ فقال الله فيه: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى. الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى. وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى. إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى. وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [الليل: ١٧ - ٢١]. نفس المصدر.
1 / 48
المقدمة
التمسك بالكتاب والسنة والأثر، وذم الأخذ بالرأي
العمل بالعلم وتبليغه
علو الهمة
الصدق مع الله
ذم الكسل
نساء السلف
أطفال السلف
الجهاد والتضحية في سبيل الله
الدعوة إلى الله
القصد في العبادة، وذم الغلو والتنطع
حال السلف مع القرآن
الأولياء
الإخلاص، وذم النفاق والرياء
الاحتساب
رفعة الله للمؤمنين والصالحين
حفظ الله للصالحين، وذكر بعض كراماتهم
الفرج بعد الشدة
بر الوالدين وصلة الرحم
عيادة المريض
تقديم الأولويات
حسن الخلق
الحلم، والعفو، والصفح، وذم الغضب وعلاجه
مداراة الناس
الورع
الأدب والمروءة
الكرم، والجود، والإيثار
التواضع وذم الكبر
هضم النفس
قبول الهدايا والهبات
موقف السلف من المدح والثناء
الغيرة
التأني والتروي، والرفق، وذم العجلة
الذكر
حال السلف في التعامل مع نسائهم، ونصحهم وتوجيههم للزوج والزوجة