ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب موضحًا حقيقة دعوته: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام من الآية: ١٦١] ولست -ولله الحمد- أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم، أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم، مثل ابن القيم، والذهبي، وابن كثير وغيرهم، بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأدعو إلى سنة رسول الله ﷺ ".
ويقول ﵀: "مذهبنا في أصول الدين مذهب أهل السنة والجماعهَ، وطريقتنا طريقة السلف، التي هي الطريق الأسلم والأعلم والأحكم، خلافا لمن قال طريقة الخلف أعلم".
ويقول ﵀ موضحًا عقيدته التي انبثقت عنها دعوته: "أنا نقرأ آيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها ونكل علمها إلى الله تعالى مع اعتقاد حقائقها، فإن مالكًا وهو من أجل علماء السلف لما سئل عن الاستواء في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] . قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة".
ونعتقد أن الخير والشر كله بمشيئة الله تعالى، ولا يكون في ملكه إلا ما أراد، فإن العبد لا يقدر على خلق أفعاله، بل له كسب رتب عليه الثواب فضلا والعقاب عدلًا.
ونحن في الفروع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ولا ننكر على من قلد أحد الأئمة الأربعة دون غيرهم لعدم ضبط مذاهب الغير.
ولا نفتش عن أحد في مذهبه ولا نعترض عليه إلا إذا اطلعنا على نص جلي مخالف لمذهب أحد الأئمة١.
١ سليمان به سمحان، الهديية السنية والتحفة الوهابية النجدية، ص ٣٨.
1 / 92
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها