ومن الإيمان بالله، الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، على لسان رسوله ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل، بل أعتقد أن الله ﷾ ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه، ولا أحرف الكلم عن مواضعه، ولا ألحد في أسمائه وآياته، ولا أكيف، ولا أمثل صفاته تعالى بصفات خلقه، لأنه تعالى لا سمي له ولا كفء له، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه، فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثًا، فنّزه نفسه عما وصفه به المخلقون من أهل التكييف والتمثيل، وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل، فقال: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصّافات الآيات: ١٨٠-١٨٢] .
"أهل السنة وسط":
والفرقة الناجيه وسط، في باب أفعاله تعالى بين "القدرية" " و"الجبرية"، وهم وسط في باب وعيد الله بين "المرجئة" " و"الوعيدية" "، وهم وسط في باب الإيمان والدين بين "الحرورية" "، و"المعتزلة" "، وبين "المرجئة" و"الجهمية" "، وهم وسط في باب أصحاب رسول الله بين "الروافض" و"الخوارج".
"القرآن":
وأعتقد أن القرآن كلام الله، منَزل، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأنه تكلم به حقيقة، وأنزله على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وسفيره
1 / 87
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها