طريق الناجين من هذه الأمة- وهم الصحابة ومن تبعهم- قال الله تعالى: ﴿َتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣] .
والزبر: الكتب أي كل فرقه صنفوا كتبا أخذوا بها، وعملوا بها دون كتب الآخرين كما هو الواقع سواء.
وقال: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران، من الآية: ١٠٦] . قال ابن عباس: تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف وتسود وجوه أهل الفرقة والاختلاف. هذا كله كلام ابن القيم.
وقال الشيخ تقي الدين في كتاب الإيمان: قال الله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة، من الآية: ٣١] .
وفي حديث ابن حاتم أنه قال للنبي ﷺ:"إنا لسنا نعبدهم. قال أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ قلت بلى. قال: فتلك عبادتهم". رواه أحمد والترمذي وغيرهما.
وقال أبو العالية: إنهم وجدوا في كتاب الله ما أمروا به وما نهوا عنه فقالوا لن نسبق أحبارنا بشيء، فما أمرونا به ائتمرنا، وما نهونا عنه انتهينا لقوله "نبذوه وراء ظهورهم" انتهى كلام ابن تيمية.
1 / 44
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها