رجع الشيخ إلى نجد سعيدا، وأفاد من رحلته إلى الحجاز كثيرا، فقد أدى فريضة الحج، وزار مدينة الرسول على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وتزود من علماء الديار المقدسة، وعندما استقر به المقام في مسقط رأسه العيينة عكف على مواصلة دراسته على والده، ومباحثته في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وكان يدون مباحثه ودروسه بيده، وكان سريع الكتابة حسن الخط، بحيث كان يخط بالخط البديع الجميل في المجلس الواحد كراسا واحدا من غير سآمة ولا تعب١.
وهكذا استمر الشيخ على هذه الطريقة حتى قرر الرحيل، إلى العراق للاتصال بمن فيها من أعلام الدين للحصول على المزيد من العلم فترك العيينة عام ١١٣٦ هـ - ١٧٢٤ م متوجها إلى العراق.
٥- الشيخ محمد في البصرة
لما وصل الشيخ محمد إلى البصرة، وجد فيها عالما سلفيا هو الشيخ محمد الجموعيفدرس عليه اللغة والحديث "فأقام مدة يقرأ عليه فيها وينكر أشياء من الشركيات والبدع وأعلن بالإنكار واستحسن شيخه قوله وأقر له بالتوحيد وانتفع به"٢.
١ حسين خلف الشيخ خزعل، حيِاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، بيروت، مطابع دار الكتب، ١٩٦٨ م، ص ٦٠.
٢ عثمان بن عبد الله بن بشر، عنوان المجد في تاريخ نجد، ج ٢، ١٤٠٢ هـ، ص ٨.
1 / 30
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها