أنه لا يخرج بفعله ذلك من دائرة الإسلام ويخلد به في دار المقام، إذا مات موحدًا بجميع أنواع العبادة"١.
ولما سئل الشيخ عبد العزيز بن حمد سبط الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن تلك الفرية، كان جوابه ﵀ بعد أن ساق السؤال-:"وأما السؤال الثاني وهو قولكم: من لم تشمله دائرة إمامتكم ويتسم بسمة دولتكم، وهل داره دار كفر وحرب على العموم إلخ".
فنقول وبالله التوفيق:"الذي نعتقده وندين الله به، أن من دان بالإسلام وأطاع ربه فيما أمر، وانتهى عما عنه نهى وزجر، فهو المسلم حرام المال والدم يدل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة. ولم نكفر أحدا دان بالإسلام لكونه لم يدخل دائرتنا، ولم يتسم بسمة دولتنا، بل لا نكفر إلا من كفره الله ورسوله، ومن زعم أنا نكفر الناس بالعموم، أو نوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ببلده فقد كذب وافترى"٢.
كما يوضح الشيخ عبد اللطيف تورع جده - الشيخ الإمام - عن التكفير فيقول:"والشيخ محمد ﵀ من أعظم الناس توقفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر، حتى إنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من
١ سليمان بن سحمان، الهدية السنية والتحفة النجدية "مجموعة رسائل لكبار أئمة نجد وعلمائها، طبع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ١٤٠٣هـ ص٤٩.
٢ مجموعة الرسائل والمسائل، ج ٤، ص ٥٧٤.
1 / 184
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها