وفي رسالته لأهل القصيم، يشير ﵀ إلى مفتريات الخصم العنيد ابن سحيم، ويبرئ نفسه من فرية تكفير المسلمين وقتلهم، يقول الشيخ الإمام:
"والله يعلم أن الرجل افترى عليّ أمورًا لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي، فمنها قوله: إنّي أقول إنّ الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء، وإنّي أكفر من توسل بالصالحين، وإنّي أكفر البوصيري، جوابي عن هذه المسائل أن أقول سبحانك هذا بهتان عظيم"١.
ويقول في رسالة بعث بها لشريف مكة، جوابًا على سؤاله موضحًا بطلان ما نسب إليه من تكفير المسلمين:"وأما الكذب والبهتان، فمثل قولهم: أنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله.."٢.
ويكتب الشيخ الإمام إلى إسماعيل الجراعي صاحب اليمن تكذيبا لهذه الفرية، فيقول:"وأما القول بأنا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون به عن هذا الدين، ونقول: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النّور من الآية: ١٦] ٣.
١ مجموعة مؤلفات الشيخ، ٥ / ١١، ١٢ وذكر ذلك- أيضا- في رسالته لعبد الله بن سحيم مطوع المجمعة ٥ / ٦٢.
٢ مجموعة مؤلفات الشيخ، ٣ / ١١.
٣ مجموعة مؤلفات الشيخ، ٥ / ١٠٠.
1 / 182
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها