الذي ظهر فيه الشيخ محمد بن عبد الوهاب بقوله: "كان أهل عصره ومصره في تلك الأزمان قد اشتدت غربة الإسلام بينهم وعفت آثار الدين لديهم، وانهدمت قواعد الملة الحنيفية، وغلب على الأكثرين ما كان عليه أهل الجاهلية وانطمست أعلام الشريعة في ذلك الزمان، وغلب الجهل والتقليد والإعراض عن السنة والقرآن وشب الصغير لا يعرف من الدين إِلا ما كان عليه أهل تلك البلدان، وهرم الكبير على ما تلقاه عن الآباء والأجداد، وأعلام الشريعة مطموسة، ونصوص التنْزيل وأصول السنة فيما بينهم مدروسة، وطريق الآباء والأسلاف مرفوعة الأعلام وأحاديث الكهان والطواغيت مقبولة غير مردودة ولا مدفوعة قد خلعوا ربقة التوحيد والدين وجدّوا واجتهدوا في الاستغاثة والتعلق بغير الله من الأولياء والصالحين والأوثان والأصنام والشياطين، وعلماؤهم ورؤساؤهم على ذلك مقبلون وببحر الأجاج ساربون به قد أغشتهم العوائد والمألوفات وحبستهم الشهوات والإرادات عن الارتفاع إلى قلب الهدى من النصوص المحكمات والآيات البينات ... " ١.
هذه نبذة موجزة عن الحالة الدينية في العالم الإسلامي بشكل عام ونجد بشكل خاص عند ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أوردتها كمدخل للحديث عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته التي سوف نتناولها إن شاء الله بالتفصيل.
١ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، مجموعة الرسائل والمسائل النجدية. ج ٣، ص ٣٨١ - ص
1 / 24
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها