العداوة والنّزاع بين الشيخ وخصومه قائلا: "فالأسباب الثلاثة المتقدمة آنفا هي أسباب العداوة، والنّزاع بينه وبين الناس وهي:
أولا: إنكار الشرك والدعوة إلى التوحيد الخالص.
ثانيا: إنكار البدع والخرافات، كالبناء على القبور واتخاذها مساجد ونحو ذلك كالموالد والطرق التي أحدثها طوائف المتصوفة.
ثالثا: أنه يأمر الناس بالمعروف، ويلزمهم به بالقوة فمن أبى المعروف الذي أوجبه الله عليه، ألزم به وعزر عليه إذا تركه وينهى الناس عن المنكرات، ويزجرهم عنها ويقيم حدودها، ويلزم الناس بالحق، ويزجرهم عن الباطل١.
نعم. لقد استنكر أدعياء العلم والعوام والرعاع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وناصبوها العداء، لأنها خالفت عوائدهم الشركية ومألوفاتهم البدعية.
وبالإضافة إلى هذه الأسباب هناك سبب لهذه الخصومة والمعاداة للدعوة السلفية، وهو ما ألصق بهذه الدعوة وبصاحبها وأنصارها من التهم الباطلة والأكاذيب والمفتريات، فقد أصاب هذه الدعوة منذ بدء ظهورها حملة مكثفة شنيعة، عمت البلاد والعباد، فقد ألصق أدعياء العلم في هذه الدعوة السلفية ما ليس منها، فزعموا أنها مذهب خامس،
١ سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الإمام محمد بن عبد الوهاب، دعوته وسيرته، ١٤٠٣ هـ، ص ٣٥ - ص ٣٦.
1 / 125
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها