التعصب الأعمى والتقليد المذموم الذي أفضى بالأمة إلى الخلاف والتفرق "فيجب الإنكار على من ترك الدليل لقول أحد من العلماء، كائنا من كان، ونصوص الأئمة على هذا، وأنه لا يسوغ التقليد إلا في مسائل الاجتهاد التي لا دليل فيها يرجع إليه في كتاب ولا سنة، فهذا هو الذي عناه بعض العلماء بقوله: "لا إنكار في مسائل الاجتهاد وأما من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه". "التقليد قبل بلوغ الحجة لا يذم، وإنما ينكر على من بلغته الحجة وخالفها لقول إمام من الأئمة"، وذلك إنما ينشأ عن الإعراض عن تدبر كتاب الله وسنة رسوله، والإقبال على كتب من تأخر والاستغناء بها١.. فيجب على من نصح نفسه إذا قرأ كتب العلماء ونظر فيها وعرف أقوالهم أن يعرضها على ما في الكتاب والسنة، فإن كل مجتهد من العلماء ومن تبعه وانتسب إلى مذهبه لا بد أن يذكر دليله، والحق في مسألة واحد والأئمة مثابون على اجتهادهم، فالمنصف يجعل النظر في كلامهم وتأمله طريقًا إلى معرفة المسائل واستحضارها ذهنًا وتمييزًا للصواب من الخطأ بالأدلة التي يذكرها المستدلون، ويعرف بذلك من هو أسعد بالدليل من العلماء فيتبعه والأدلة على هذا الأصل في كتاب الله أكثر وفي السنة كذلك"٢.
١ فتح المجيد ص ١٣٩- ص ٣٩٥.
٢ عبد الرحمن بن حسن، فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، ص ٣٩٨.
1 / 111
الفصل الأول: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثاني: حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
الفصل الثالث: الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والرد عليها
الفصل الرابع: نتائج وآثار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية وأمثلة لثناء العلماء المنصفين على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ووصفهم دعوته على حقيقتها ودفاعهم عنها