لابد للمرء أن ينحصر تفكيره فيما هو نافع؛ من صلاح القلب، ومن تفكير في خلق الله ﷿ وآلائه، والتفكير فيما يقدمه خدمة لدين الله ﷾، والدعوة في سبيل الله ﷿، فلا يبقى بعد ذلك في تفكيره مجال لأفكار رديئة، وخواطر هزيلة، وأحلام اليقظة، فضلًا عن التفكير في أوحال الشهوات، وأدران الشبهات، فقد أصبح تفكيره وقفًا لله ﷿، فصار لا يفكر إلا فيما يرضي الله ﷾، وفي إصلاح نفسه وتعاهدها، وفي إصلاح عيوب نفسه، أيًا كانت طرائق التفكير ومجالاته، وأيًا كان مشربها ومسلكها، فكلها تصب في بحر واحد، وتؤدي إلى طريق واحد وهو: أن يكون تفكيره وقفًا لله تعالى.