602
حكم إشاعة خبر الانحراف
السؤال
ما توجيهكم لبعض الشباب الملتزمين الذين ينشرون خبر شاب كان من إخوانهم الملتزمين، ثم ارتكب معصية أو انحرف؟
الجواب
أولًا: هذا الأمر هو من الغيبة التي لا تخفى شناعتها وشؤمها، وقد شبهها الله ﷿ بمن يأكل لحم أخيه ميتًا.
ثانيًا: هذا من إشاعة المعصية والفاحشة بين المؤمنين، وهي دعاية للمعصية؛ لأن الناس عندما يعرفون أن فلانًا وقع في المعصية، وفلان وفلان؛ يستسهلون المعصية، ويستهينون بها، وصاحب المعصية كلما تصور واعتقد أنه غريب ووحيد في هذه المعصية؛ فإن هذا مدعاة لأن يتوب إلى الله ﷿، ويقبل إليه ﷾، أما حين يعرف أن له شركاء في المعصية؛ فهذا يجعل المعصية تهون عليه وتخف كالطاعة تمامًا.
ثالثًا: هذا أيضًا لا يخدم المصلحة في النهاية؛ لأننا نريد من هذا الشاب أن يعود إلى الله ﷿، وهذا يكرس الانحراف عنده، بخلاف ما إذا كان الناس لا يعلمون عنه مثل هذا الشيء، فإنه يسهل عليه أن يعود بعد ذلك.

19 / 22