أيضًا نخسر خسارة أخرى، فالشاب غير الملتزم يقع في خطأ شنيع قد يكون محبطًا لعمله الصالح، وهو السخرية من الشاب الملتزم، والاستهزاء به، وهذا أمر خطير قد يقود الإنسان -عافانا الله وإياكم- إلى أن ينطبق عليه قوله الله ﷿: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [التوبة:٦٥ - ٦٦].
وهذه الآية نزلت -كما تعلمون جميعًا- في قوم كانوا يقولون في قراء النبي ﷺ: هؤلاء قراؤنا أرغبنا بطونًا، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء.