وهاهم أصحابه رضوان الله عليهم الذين صحبوه في السراء والضراء، وعاشوا معه أحواله، في المنشط والمكره، هاهم يشهدون له رضوان الله عليهم بأنه أحسن الناس خلقًا يقول البراء ﵁: (كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير).
ويروي أنس بن مالك ﵁ يصف النبي ﷺ فيقول: (كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا، فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيُكنس، ثم يُنضح، ثم يؤم رسول الله ﷺ ونقوم خلفه يصلي بنا، وكان بساطه من جريد النخل) وهذا الحديث رواه الإمام مسلم.
ويروي مسلم أيضًا في صحيحه عن عائشة ﵂ حين سئلت عن خلق النبي ﷺ قالت لمن سألها: (ألست تقرأ القرآن؟ كان خلقه ﷺ القرآن).
وهاهو حسان ﵁ يقول: وأحسن منك لم تر قط عيني وأجمل منك لم تلد النساء خلقت مبرأ من كل عيب كأنك قد خُلقت كما تشاء ويقول حين دفن أصحاب النبي ﷺ رسول الله ﷺ: لقد غيّبوا علمًا وحلمًا ورحمة عشية واروه الثرى لا يوسد ولسنا بحاجة أيها الإخوة إلى أن نستطرد في إيراد الشواهد من مقولات أصحاب النبي ﷺ وثنائهم عليه بحسن الخلق.