أهمية الالتزام
الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﵌.
أما بعد: الالتزام هو مفتاح حل مشاكل الأمة، إذ الأمة في محنة عظيمة وخطيرة وفي مفترق طرق، وعدوها يتربص بها من كل جانب، ويمكر بها لصرفها عن دينها، ولأخذ ثرواتها، وتدنيس مقدساتها، وتفريق جمعها، ولإضلال رجالها ونسائها وشبابها، فما هو المخرج؟ إن الالتزام قضية يجب أن تكون محور اهتمام كل واحد منا؛ لأنه في الحقيقة ليس بابًا يفتح ثم يجلس الإنسان بجواره، بل عمل مستمر دائم، فأنت تطلب من الله ﷿ الهداية إلى الصراط المستقيم سبع عشرة مرة، وقد أسلمت بحمد الله، فدل ذلك على حاجتك الماسة إلى سؤال الهداية إلى الصراط المستقيم علمًا تفصيليًا بحدوده، وحبًا لسلوكه، وامتثالًا وانقيادًا وسيرًا فعليًا على ذلك، وثباتًا عليه إلى أن تلقى الله ﷾.
إن قضية الالتزام بطاعة الله وطاعة رسوله ﷺ، والالتزام بالكتاب والسنة قضية عظيمة لابد أن تكون لدى كل واحد منا هي الهدف الأول في حياته؛ لأنها تحقيق العبودية التي خلق الإنسان من أجلها، قال الله ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:٥٦].