734

Durūs lil-shaykh safar al-ḥawālī

دروس للشيخ سفر الحوالي

حكم استخدام كلمة (لو) في الرد على القدر
السؤال
حصل لرجل حادث، فقال له رجل آخر: لو أنك لم تذهب، فهل يجوز هذا القول؟
الجواب
قوله: لو أنك لم تذهب لما وقع الحادث لا يجوز؛ لأن هذا ما قاله المنافقون: ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ [آل عمران:١٥٦] فرد الله ﷾ عليهم بقوله: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ [آل عمران:١٥٤] أي: لو كان الإنسان في بيته، والله ﷿ كتب أنه يذبح هنا، فإنه يخرج إلى مضجعه ويضطجع ويذبح؛ فهذا شيء لا بد منه.
فأمر كتبه الله لا بد أن يقع، ولا يجوز الاعتراض بكلمة (لو) هذه؛ لأن النبي ﷺ قال في الحديث السابق: ﴿استعن بالله واحرص على ما ينفعك ولا تعجز، وإن أصابك أمر فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان﴾ وهذه لا يستخدمها المؤمن في القدر، في مثل هذا الموضع.

25 / 23