719

Durūs lil-shaykh safar al-ḥawālī

دروس للشيخ سفر الحوالي

المرتبة الرابعة: الخلق
المرتبة الرابعة من مراتب القدر: مرتبة الخلق، فنحن نؤمن بالعلم، ونؤمن بالكتابة، ونؤمن بالمشيئة ثم نؤمن بعد ذلك بالخلق؛ لأن ما في هذه الدنيا هو خلق الله ﷾ حتى أعمالنا نحن بني آدم مخلوقة لله، حتى ما نخلقه -أي: ما نصنعه- وما نركبه ونفعله أو نبنيه ونهدمه؛ فهو مخلوق لله ﷾ كما نطق بذلك صريح القرآن: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات:٩٦] وفي آية أخرى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزمر:٦٢] وجاء في الحديث الذي صححه العلماء، ومنهم العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀ أن النبي ﷺ قال: ﴿الله خالق كل صانع وصنعته﴾.
فمهما عمل الإنسان إن بنى أو صنع أو عمل من طاعة أو معصية فكل ذلك من خلقه ﷾، وكلها مخلوقة له ﷾؛ إذًا فما دور العبد في هذا الموضوع؟ العبد فاعل، يفعل بمشيئته وباختياره ما يفعل من الأفعال الإرادية والأفعال الاختيارية.

25 / 8