فأول هذه المشاكل الاجتماعية التي تؤدي إلى انهيار الأمم وإلى الخسف والمسخ هو الزنا، يقول النبي ﷺ فيما يرويه عنه ابن عباس: ﴿إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله﴾ رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه.
وكذلك يقول النبي ﷺ فيما يرويه ابن عباس: ﴿ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت﴾.
وكذلك يقول النبي ﷺ فيما ترويه ميمونة ﵂: ﴿لا تزال أمتي بخير ما لم يفشُ فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا، فيوشك أن يعمهم الله ﷿ بعقاب من عنده﴾ رواه الإمام أحمد.
ويقول ابن القيم ﵀: 'إن الزنا من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة، ولما اختلطت البغايا بعسكر موسى ﵇ وفشت فيهم الفاحشة، أرسل الله عليهم الطاعون، فمات في يوم واحد سبعون ألفًا' فعوامل انهيار الأمم تكمن في موتهم بطاعون أو بغير ذلك.
وإن أعظم نتائج الزنا اليومك انتشار الأمراض الجنسية وغيرها، من الزهري والسيلان والهربز والإيدز، هذه التي بدأت تفتك بالمجتمع الغربي اليوم حتى بدأت جذورها تنتقل إلينا.
إننا في معالجة هذا الموضوع لا بد أن نضع نصب أعيننا أن نمنع الفاحشة بين المؤمنين، فإن الفاحشة ما انتشرت في قوم إلا عمهم الله بعقاب أو عمهم بمرض أو طاعون، كما قال النبي ﷺ، ويكمن ذلك في تطبيق حدود الله ﷾ بجلد الزاني إن كان غير محصن، أو برجمه إن كان محصنًا، فوجود هذا الأمر هو أكبر علاج في القضايا الاجتماعية.