562

Durūs lil-Shaykh Safar al-Ḥawālī

دروس للشيخ سفر الحوالي

حكم ولايات أهل الذمة
يقول الإمام ابن القيم ﵀: "فصل: في المنع من استعمال اليهود والنصارى في شيء من ولايات المسلمين وأمورهم".
ثم بدأ بذكر روايات عن الإمام أحمد كعادته فقال: قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله: يستعمل اليهودي والنصراني في أعمال المسلمين مثل الخراج؟ قال: لا يستعان بهم في شيء.
ثم قال: قال أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن زيد عن عروة عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: ﴿إنا لا نستعين بمشرك﴾ إلى أن قال: عن عروة عن عائشة ﴿أن رسول الله ﷺ خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الحرة فقال: إني أريد أن أتبعك وأصيب معك، قال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: ارجع، فلن أستعين بمشرك؛ ثم لحقه عند الشجرة، ففرح بذلك أصحاب رسول الله ﷺ، وكان له قوةً وجلدًا، فقال: جئت لأتبعك وأصيب معك، قال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: ارجع فلن أستعين بمشرك؛ ثم لحقة حتى ظهر على البيداء فقال له مثل ذلك، قال: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فخرج معه﴾ رواه مسلم في صحيحه بنحوه.
وفي مسند الإمام أحمد من حديث حبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: ﴿أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد غزوًا وأنا ورجل من قومي وكنا لم نسلم، فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، فقال: أسلمتما؟ فقلنا: لا، قال: فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين، قال: فأسلمنا وشهدنا معه﴾.

19 / 2