قضية الجزائر قضية إسلامية
إن مما أمرنا الله ﷾ به من بيان الحق في هذا الأمر ما يلي: أولًا: أن نقول للناس جميعًا: إن الله ﵎ أمرنا بالعدل، ففي كل جمعة -تقريبًا- نسمع الخطيب وهو يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل:٩٠] فنحن مطالبون بالعدل في كل الأحوال، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [الأنعام:١٥٢]، وقال تعالى أيضًا: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾ [الرحمن:٧ - ٩].
ثانيًا: إن الله ﵎ أمرنا بمحبة إخواننا المؤمنين، والتآزر معهم، والتعاطف معهم في قضاياهم، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:١٠]، وقال رسول الله ﷺ: ﴿مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى﴾ فهذا أصلٌ عظيم، وأدلته كثيرة، لا تخفى عليكم.
ومن منطلق ما أمر الله تعالى به من العدل، ومن موالاة المؤمنين، ومحبتهم، والاهتمام بأمورهم، نقول: إن ما حدث ويحدث إلى الآن في الجزائر هو مصيبة، ونازلة، وفاجعةٌ عظيمة حلت بالإسلام والمسلمين، وليست بأشخاص معينين، ولا بجبهة معينة، ولا بحزب مقصود لذاته أبدًا لماذا؟