الجمع بين الخوف والرجاء
السؤال
كيف نجمع بين الخوف والرجاء والرغبة والرهبة؟
الجواب
هذا له علاقة بما قاله الإمام ابن القيم: 'الرهبة: هي إمعان في الهرب من المرهوب، وضدها الرغبة'، إذًا فكيف نجمع بين اللفظتين في قول النبي ﷺ: ﴿اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك إلخ﴾ فنجمع بين الرغبة والرهبة، بأن نقول: إن الله ﷾ يُرهَب عذابه، ويُرهَب جانبه من جهة أنه ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [البقرة:١٩٦] وأنه ﴿عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [آل عمران:٤] ويُرغَب فيما عنده ﷾ من جهة أنه ودود، وكريم، وغفور، ورحيم، فكل هذه من أسمائه وصفاته ﷾ فتجتمع الرهبة والرغبة معًا، وليس فيها شيء يناقض بعضه.