503

Durūs lil-Shaykh Safar al-Ḥawālī

دروس للشيخ سفر الحوالي

الإقرار النظري بحكمة الوجود لا يكفي
السؤال
الإنسان مخلوق للعبادة، وهي عبادة الخالق ﷿، ما حكم من يقر بهذا الأمر ويفعل خلافه؟
الجواب
إذا كان كل مسلم لو سألته لماذا خلقت؟ وما الحكمة من وجودك؟ يقول: خلقت لعبادة الله، لكن هل يكفي هذا؟! وانظر إلى واقع كثير من المسلمين.
فإذا كان هذا نظريًا فهو يعيش حياة الذين لا يؤمنون؛ ولذلك لا يكفي الإقرار النظري، وإنما يجب أن يتحول إيماننا بهذا الإقرار إلى عقيدة صادقة، تغير حياتنا وتحرك أعمالنا، وفق ما أمر الله ﵎ به من الإيمان الصحيح، والالتزام بدين الله ﷾ كما شرع.
هذا هو الإيمان الصحيح، وهذا الذي تحتاجه الأمة الإسلامية اليوم؛ أما مجرد الإقرار أن للوجود حكمة، ولي حكمة وهي العبادة، دون أي عمل؛ فإن هذا يحول الإيمان إلى مسألة ذهنية فلسفية، يمكن حتى للإنسان الأوروبي أن يؤمن بها، ولكن لا أثر لها في حياته.

16 / 21