464

Durūs lil-Shaykh Safar al-Ḥawālī

دروس للشيخ سفر الحوالي

متى تنقطع التوبة
فلا ينفع الإيمان حينئذٍ، ولا يقبل أن يأتي الإنسان فيقول: الآن أتوب، بعد طلوع الشمس من مغربها! ولا مجال للمعصية، فهذا يقال له: لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت، هذه حالة أو لم تكن كسبت في إيمانها خيرًا وهذه هي الحالة الثانية.
إذًا يجب على الإنسان: أن يؤمن بعالم الغيب في عمره المحدود، وقبل تلك اللحظات، وكذلك يجب على الإنسانية جمعاء، أن يؤمنوا بالله ﷾، ويؤمنوا بالغيب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، وأن يتوبوا إلى الله ﵎.
فالإيمان بالغيب شامل لكل ما جاء في الكتاب، وصح به الخبر عن رسول الله ﷺ فالإيمان بالله، والإيمان بملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر، والإيمان بالجنة والنار، وتفصيل ذلك كله من الإيمان بالغيب، وأن قوله تعالى في الآية: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة:٣] فسرها الصحابة الكرام كـ ابن مسعود وابن عباس وفسرها أبو العالية وقتادة وغيرهم من السلف أنها تعني: كل أمور الإيمان وكل أمور الغيب.

15 / 12