تحريف الدين النصراني
إننا نواجه غزوًا فكريًا وسلوكيًا عظيمًا جدًا يقوم به هؤلاء الوثنيون، يدَّعون الإيمان بالمسيح ﵇ وهم منه براء، وهو منهم بريء يجعلون لله ﵎ ولدا، ويقولون: ﴿إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة:٧٣] ويقولون: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة:١٧].
واتخذوا المسيح وأمه إلهين من دون الله، فهذه العقائد الوثنية المرفوضة، والتي بيَّن علماء الأديان والمؤرخون قديمًا وحديثًا أنها ليست من عند الله ﵎ في شيء وشهد بذلك كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالبحوث جميعًا تُجمِع على أن ما يعتقده هؤلاء هو من بقايا الوثنيات السابقة التي أدخلها عليهم بولس الذي كان يسمى شاؤل اليهودي، فغير الدين الذي جاء به المسيح ﵇، ومع ذلك فإنهم مع شركهم ووثنيتهم وإلحادهم وسبهم لله ﵎ وقولهم فيه ما لم يقله أحد إلا من شابههم من قبل من المشركين الأولين -مع ذلك كله- فإنهم أشد الأمم في الأرض اليوم حرصًا على نشر هذا الدين الباطل.
وأعجب من ذلك أنهم أشد ما يكونون نشرًا له وحرصًا على تبليغه في بلاد المسلمين، بين المؤمنين الموحدين الذين يشهدون: أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ، وهم يريدون هذه البلاد بالذات.