369

Durūs lil-Shaykh Safar al-Ḥawālī

دروس للشيخ سفر الحوالي

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصائص هذه الأمة
ولا شيء يتقدم على الإيمان بالله أبدًا، لكن هذه الآية تتحدث عن خصائص هذه الأمة التي تفرقها عن غيرها، فقدم ما يخصها عما تشترك فيه مع غيرها، ولقد وجد في الأمم قبلنا من يؤمن بالله، لكن خاصية هذه الأمة أنها أُخرجت للناس، وأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ولذلك هذا المقام في الدنيا يحق لها به المقام الآخر في اليوم الآخر، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة:١٤٣] فهذا مقوم عظيم من مقومات المجتمع، ومقومات الأمة والدولة، كما ذكر الله ﵎: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحج:٤١] فلا تصلح حياة الأمة الإسلامية ولا تقوم أبدًا إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

13 / 9