Durūs li-l-shaykh Muḥammad Ḥassān
دروس للشيخ محمد حسان
Genres
•Islamic thought
Regions
Syria
حتى تتبع ملتهم
العنصر الثاني من عناصر المحاضرة هو: حتى تتبع ملتهم.
وبكل أسف القرآن يقرأ، ولكن القرآن في وادٍ وهي في واد آخر.
ولم العجب وقد ضيعت الأمة القرآن، ونحته عن حياتها وهجرته وحكمت قوانين الغرب؟! وصدق على الأمة قول الصادق الذي لا ينطق عن الهوى كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد (لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم، قالوا: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟! قال: فمن).
هجرت الأمة القرآن، وحكمت في الأعراض والأموال والدماء قوانين الغرب ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان:٣٠] ولا حول ولا قوة إلا بالله! القرآن يتلى وربنا جل وعلا يقول لحبيبه المصطفى ﷺ: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ [البقرة:١٢٠]، و(لن) هنا هي لن المستقبلية أي: إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
فهل تصدقون الملك القدير؟! هل تصدق الأمة ربها الذي يقول لنبيه المصطفى ﷺ: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة:١٢٠]؟!
43 / 3